محطة 23 شتنبر بالدريوش: لماذا يعتبر التصويت لِعبد الله البوكيلي خيار المسؤولية والاستمرارية؟

إن اختيار ممثلي إقليم الدريوش في محطة 23 شتنبر لا يعتبر مجرد مرحلة انتخابية عابرة، بل هو اختيار مسؤول يتعلق بحاضر الإقليم ومستقبله، واستمرار لمسار تنموي واجتماعي تجذرت أصوله على مدى عقود طويلة.
وتتجلى أهمية التصويت لصالح وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، عبد الله البوكيلي، في كونه يجسد الامتداد الطبيعي لنموذج فريد يجمع بين عراقة التاريخ وثقل التواجد الميداني والفعالية في تدبير الشأن العام. فهاته المشروعية تستند أولا إلى الجذور التاريخية والمكانة الاجتماعية الأصيلة لعائلته؛ فعائلة البوكيلي تنحدر من قبيلة شكلت على مر العقود أحد أبرز أعمدة المنطقة وركائزها في حفظ التوازن ورعاية السلم الاجتماعي. هذا التاريخ الحافل بالفضل والخلق الأصيل جعل من بيت العائلة مقصدا دائم الاستقبال لأبناء الإقليم وقضاء حوائجهم، محولا هذا الامتداد الجماهيري والسمعة الطيبة إلى موجه حقيقي للعمل السياسي وداعم أساسي للإطار الحزبي الذي تنتمي إليه العائلة، حيث شرفت هذا الإطار برصيدها الشعبي المتين.
فالأكيد إذن أن التصويت لِعبد الله البوكيلي هو في حقيقة الأمر استثمار للتجربة الميدانية والنجاح التنموي الذي قادته العائلة في إدارة الشأن المحلي بالدريوش منذ فجر الاستقلال؛ بدءا من التأسيس الأول للقائد التاريخي المرحوم الحاج أمحمذ البوكيلي، مرورا بمواصلة التدبير الجماعي الفعال برئاسة محمد البوكيلي، والذي واكب تحول الدريوش من جماعة قروية ثم حضرية إلى عاصمة للإقليم عبر إطلاق مشاريع تأهيل البنية التحتية، وتحديث الشبكات الطرقية، وفك العزلة القروية، فضلاً عن صيانة الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بالمنطقة.
هكذا تبدو ضرورة منح الصوت لعبد الله البوكيلي بديهية بالنظر إلى شخصيته وإيجابيات مساره النظيف؛ إذ يجمع بين التمرس في التدبير الفعال والترافع النيابي القوي تحت قبة البرلمان. فقد تميزت تجربته البرلمانية بنشاط مكثف وحضور دائم لمشاكل الإقليم، مسجلا أسئلة ومبادرات ترافعية مستمرة أمام القطاعات الحكومية للدفاع عن الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة وجلب الاستثمارات للمنطقة.
إن التصويت لعبد الله البوكيلي يوم 23 شتنبر هو تصويت على عهد متجدد من الوفاء والغيرة الصادقة على الدريوش، وضمانة حقيقية لاستكمال الأوراش التنموية الكبرى التي شيدت بأيد أمينة تعرف قضايا المنطقة وتحمل هموم ساكنتها.

